فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2679

وهذا يشمل ما قاله الخرقي، وما إذا تترس الكفار بمسلم وخيف على المسلمين إن لم يرموا فرماهم فأصاب المسلم. وهذه رواية ثالثة لإمامنا.

وللمفسرين قول آخر وهو الذي قطع به الزجاج والزمخشري أن المعنى في الآية الكريمة أن يلم الرجل في قومه الكفار وهو بين أظهرهم فيقتل ولا دية لأهله لأنهم كفار محاربون، فلا يستحقون الدية، فانتفاء الدية كان لعدم مستحقها لا لعدم قبول المحل لها، ولهذا أوجب الله سبحانه وتعالى بعد فيمن بيننا وبينهم ميثاق الدية لوجود مستحقها. ومن أيضًا على هذا القول لبيان الجنس. روايتنا الثانية تتوجه على هذا القول، ويؤيد ذلك ما روى محمد بن لبيد - رضي الله عنه - قال:"اختلف سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد وهم لا يعرفونه فقتلوه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه،"

فتصدق حذيفة بديته على المسلمين" [1] رواه أحمد، وفي لفظ رواه الشافعي قال:"فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته"وأيضًا عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من قتل خطأ فديته مائة من الأبل"مختصر رواه الخمسة إلا الترمذي."

(قال) : ولا يقتل مسلم بكافر.

(ش) : لما روي أبو جحيفة قال:"قلت لعلي: يا أمير المؤمين، هل عندكم سواد في بياض ليس في كتب الله؟ قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، ما علمته إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة. قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: فيها العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مؤمن بكافر" [2] رواه أحمد والبخاري والنسائي والترمذي. وعن قيس بن عباد قال:

(1) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 429.

(2) أخرجه البخاري في العلم (39) وفي الجهاد (171) وفي الديات (24 - 31) ، والنسائي في القسامة (13) ، والدارمي في الديات (5) ، والإمام أحمد في 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت