(قال) : ولا حر بعبد.
(ش) : المفهوم: {كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر} [1] لما روى الدارقطني بإسناده عن إسماعيل بن عياش، عن الاوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده:"أن رجلًا قتل عبده متعمدًا، فجلده النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة، ومحى سهمه من المسلمين، ولم يقده به وأمره أن يعتق رقبة"وإسماعيل بن عياش حجة في الشاميين على الصحيح. وعن علي - رضي الله عنه:"السنة أن لا يقتل حر بعبد" [2] رواه أحمد، وهو منصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن عياش - صلى الله عليه وسلم-، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقتل حر بعبد"رواه الدارقطني. وروى أيضًا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدة"أن أبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- كانا لا يقتلان الحر بالعبد". ولأن القصاص لا يجري بينهما في الأطراف فكذلك في النفس، كالأب مع [ابنه] [3] ، وبهذا يتخصص النفس بالنفس، العمد قود المسلمين تتكافأ دماؤهم ونحوه.
وما في السنن من حديث الحسن عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه" [4] وفي رواية:"ومن خصى عبده خصيناه"محمول على من قتل من كان عبده، أراد صلى الله عليه وسلم والله - والله أعلم - أن يبين أن إنعامه بالعتق لا يمنع القصاص جمعًا بين الأدلة. ولأن في الحديث:"ومن جدع عبده جدعناه"وقد نقل الإجماع أن ذلك لا يجب.
(1) الآية 178 من سورة البقرة.
(2) أخرجه أبو داود في الديات (7) ، والدارمي في الديات (7) .
(3) في نسخة"د":"أبيه".
(4) أخرجه أبو داود في الديات (7) ، والترمذي (17) ، والنسائي في القسامة (11، 17) ، وابن ماجه في الديات (23) ، والدارمي (7) ، والإمام أحمد في 5/ 10، 11، 12، 18.