وقيل عنه رواية أخرى:"لا ينتقض العهد بذلك"مخرجه مما إذا قذف مسلمًا. قال أبو البركات: والأصح التفرقة. وعلى هذه الرواية يؤدب بما يراه ولي الأمر.
(قال) : والطفل، والزائل العقل، لا يقتلان بأحد.
(ش) : لعدم جريان قلم التكليف عليهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" [1] وقد روى الإمام مالك في موطأه عن يحيى بن سعيد الأنصاري:"أن مروان كتب إليه معاوية بن أبي سفيان أن أعقله لا تقدمنه، فإنه ليس على مجنون قود" [2] وقد شمل كلام الخرقي السكران، ومن شرب البنج ونحوه، وقد تقدم الكلام على ذلك في الطلاق. وفي الموطأ:"أن مالكًا - رحمة الله -، بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية أنه أتى بسكران قد قتل فكتب إليه أن أقتله".
(قال) : ولا يقتل والد بولده.
(ش) : لما روى حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقاد الوالد بالولد" [3] رواه أحمد وابن ماجه، والترمذي وهذا لفظه وقال: وقد روى عن عمرو بن شعيب مرسلًا. وروى البيهقي نحوه من رواية عجلان عن عمر - رضي الله عنه - وصحح إسناده وقال ابن عبد البر: هو حديث مشهور عن أهل العلم
(1) سبق تخريجه مرارًا.
(2) أخرجه الإمام مالك في العقول (3) .
(3) أخرجه الترمذي في الديات (9) ، والدارمي في الديات (6) ، والإمام أحمد في 1/ 16.