بالحجاز والعراق، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه. وعن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد" [1] وعن سراقة بن مالك - رضي الله عنه - قال:"حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيد الأب من ابنه، ولا يقتد الابن من أبيه" [2] رواهما الترمذي. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أنت ومالك لأبيك" [3] وهذه الإضافة إن لم تثبت حقيقة الملكية وإلا فهي شبهة تدرأ القصاص، لأن الأب سبب إيجاده فلا يناسب أن يكون الابن سببًا في إعدامه.
(قال) : وإن سفل.
(ش) : لا يقتل والد ولده وإن سفل الولد لأنه ولد وإن علا والده، فيدخل فيما تقدم. قال الله سبحانه: {يوصيكم الله} [4] دخل فيه ولد الولد.
وقال سبحانه: {ملة أبيكم إبراهيم} [5] .
(قال) : والأم والأب في ذلك سواء.
(ش) : لأنها أحق بالبر من الأب، بدليل ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"لأنها أحق بالبر من الأب، بدليل ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رجل: يا رسول الله، أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك" [6] متفق عليه. ولمسلم في رواية:"من أبر"وإذا كانت أحق بالبر اندرأ عنها القصاص بطريق الأولى."
(1) أخرجه الترمذي في الديات (9) ، وابن ماجه في الحدود (31) .
(2) أخرجه الترمذي في الديات (9) .
(3) سبق تخريجه.
(4) الآية 11 من سورة النساء.
(5) الآية 78 من سورة الحج.
(6) سبق تخريجه.