فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 2679

وحكى أبو بكر وأبو محمد عن أحمد قولًا بوجوب القصاص على الأم لا الأب، وأخذ أبو بكر من رواية حرب في امرأة قتلت ولدها، قال أحمد أما الرجل إذا قتل ولده فقد بلغنا أنه لا يقتل، ولم يبلغنا في المرأة شيء. ومنع ذلك القاضي وقال: هذا نقل للتوقف لا لوجوب القصاص، فالأم لا تقتل رواية واحدة. وأخذه أبو محمد من قول أحمد في رواية مهنا في أم ولد قتلت سيدها عمدًا، أتقتل. قال: من يقتلها؟ قال: ولدها. [1] وهذا إنما يدل على أن القصاص لا يسقط لا يسقط بانتقاله إلى الولد، لأن القصاص يجب بقتل الولد. وكذلك حكى أبو البركات الرواية، ولم يلتف إلى حكايتها في وجوب القود بقتل الولد.

(قال) : ويقتل الولد بكل واحد منهما.

(ش) : هذا المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين لظواهر الآي والأخبار السالمة عن معارض، ولحديث سراقة المتقدم، ولأنه إذا قتل بالأجنبي فبهما أولى لعظم حرمتها.

ونقل حنبل: لا يقتل ولد بوالده ونحوه. نقل مهنا لأنه لا تقبل شهادته له لحق النسب، فلم يقتل به، كالأب مع ابنه.

تنبيه: اختلف في الجد من قبل الأم بقتل ابن ابنته وابن البنت بقتل جده لأمه، هل حكم ذلك حكم الجد من قبل الأب، وحكم الابن من الصلب أو لا؟ فيجري القصاص بينهما بلا ريب، على وجهين، وكلام الخرقي محتمل.

(قال) : ويقتل الجماعة بالواحد.

(ش) : هذا هو المذهب المشهور والمختار من الروايتين، لما في الموطأ عن سعيد بن المسيب:"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل قتلوه قتل غيلة. وقال عمر - رضي الله عنه: لو تمالا عليه أهل"

(1) قالوا: لأن الأم لا ولاية لها عليه، فتقتل به كالأخ. والصحيح أنها أحد الوالدين فأشبهت الأب، بل هي أولى بالبر، فكانت أولى بنفي القصاص عنها. (المغني والشرح الكبير: 9/ 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت