فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2679

ولأنه أحد نوعي القصاص فأخذ فيه الجماعة بالواحد كالنفس. وقد روى عن علي - رضي الله عنه:"أن شاهدين شهدا عنده بالسرقة فقطع يده، ثم جاء بآخر فقالا: هذا هو السارق وأخطأنا الأول فرد شهادتهما على الثاني وغرمهما دية الأول."

وقال:"لو علمت أنكما تعمدتما لقطعنكما"رواه الأثرم بسنده عن الشعبي عن علي - رضي الله عنه -.

وذكره الإمام أحمد في رواية الميموني. وعن أحمد رواية أخرى: لا تقطع الأطراف بطرف واحد، كما لا تقتل الجماعة بالواحد، بل أولى، إذ النفس أشرف من الطرف فلا يلزم من المحافظة عليها بأخذ الجماعة بالواحد للمحافظة على ما دونها.

وقول الخرقي: قطعت نظيرتها، أي إذا كانت يمينًا قطعنا من كل واحد منهم اليمين، وكذلك إن كانت يسارًا قطعنا من كل واحد اليسار، ولا تؤخذ يسار بيمين، ولا يمين بيسار، لعدم المماثلة المعتبرة شرعًا. وشرط وجوب القصاص على الجماعة في الطرف أن يشتركوا في ذهابه على وجه لا يتميز فعل أحدهم من فعل صاحبه كأن يشهدا عليه بما يوجب قطع طرفه ثم يرجعوا ويقالوا: تعمدنا ذلك. أو يكرهوا إنسانًا على قطع طرف فيقطعون مع المكره، أو يلقوا بصخره على إنسان فتقطع أطرافه، أو يضعوا حديدة على مفصل ويتحاملوا عليها جميعًا حتى يبين العضو ونحو ذلك، فإن قطع كل واحد من جانب لم يجب القصاص، لأن كل واحد منهم لم يقطع اليد ولم يشارك في قطع جميعها.

(قال) : وإذا قتل الأب وغيره عمدًا، قتل من سوى الأب.

(ش) هذا هو المشهور من الرايتين والمقطوع به عند عامة الأصحاب، لأن القتل تمحص عمدًا عدوانًا، وإنما سقط عن الأب لمعنى قام به فلا يتعدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت