فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2679

كان الوقت شرطًا كما قلنا في الجمعة. وخرجه السامري على روايتي وجود الماء في الصلاة.

الثاني: إذا خرج الوقت ولم يصل الحاضرة التي تيمم لها، فعند أبي البركات له قضاؤها، وقضاء النوافل أو الفوائت ومس المصحف، والطواف، لاستباحة ذلك [وعند الأصحاب ليس له ذلك] [1] وكذلك لو تيمم لنافلة.

قبل الزوال جاز فعلها عنده دونهم وعكس هذا لو تيمم لحاضرة ثم نذر صلاة لم يجز عنده فعلها بذلك لعدم سبق وجوبها. وظاهر قول الأصحاب الجواز.

وملخص الأمر أن الأصحاب أناطوا الحكم بالوقت وأبا البركات بما استباحه.

ومما خالف الأصحاب فيه أيضًا لو تيمم الجنب لقراءة أو لبث في مسجد، أو الحائض لوطء واستباحوا ذلك بالتيمم لصلاة لم يبطل تيممه بدخول وقت الصلاة عنده، وعندهم يبطل، أبطله أبو البركات بأن وقت الصلاة لا تعلق له بذلك. والله أعلم.

(قال) : وإذا خاف العطش حبس الماء وتيتم وصلى ولا إعادة عليه.

(ش) : لما روي عن علي - رضي الله عنه - في الرجل يكون في السفر فتصيبه الجنابة ومعه الماء القليل يخاف أن يعطش قال:"يتيمم ولا يغتسل". رواه الدارقطني وروى البيهقي أيضا عنه نحوه. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"إذا كنت مسافرًا وأنت جنب أو محدث فخفت أن توضأت تموت من العطش فلا تتوضأ وأحبس لنفسك"رواه البيهقي في سننه [2] .

وقال أحمد - رحمه الله - عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتيممون ويحبسون الماء لشفاههم ولأنه يخشى الضرر على نفسه فأشبه المريض بل أولى.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) الحديث أخرجه البيهقي في سننه، كتاب الطهارة، باب الجنب أو المحدث يجد ماء لغسله وهو يخاف العطش: 1/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت