وحكم حبسه للعطش على رقيقة أو بهيمة محترمة له أو لرقيقه حتى كلب صيد لا خنزير ونحوه، حكم خشية العطش على نفسه [1] .
تنبيه: هل دفع الماء إلى عطشان يخشى تلفه واجب أو مستحب، على وجهين. هذا نقل أبي محمد، وصاحب التلخيص وفي الغاية وهو أصوب، هل حبس الماء لعطش الغير المتوقع واجب أم مستحب. على وجهين. ويقرب من النقل الأول إذا مات من له ماء ورفقته عطاش فهل ييمموه ويغرموا الثمن للورثة؟ أو يكون الميت أولى به؟ قال أبو بكر في التنبيه على قولين، أظهرهما الأول. والله أعلم.
(قال) : وإذا نسي الجنابة وتيتم للحدث لم يجزه.
(ش) : وكذلك بالعكس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات وإنما [لكل] [2] امرئ ما نوى"، وكطهارة الماء بل أولى، لأن ثم رافع وهذا مبيح على الأشهر. ومفهوم كلامه أنه لو نواهما أجزأه، وهو كذلك لما تقدم، وإذا أحدث إذن بطل تيممه عن الحدث دون الجنابة. والله أعلم.
(قال) : وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنبًا واستقبل الصلاة.
(ش) : وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة فإنه يلزمه الخروج منها على المشهور المعمول عليه في المذهب، لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم" [3] وفي رواية:"طهور المسلم عشر سنين ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء"
(1) لأن حرمة رفيقه كحرمة نفسه. والخائف على بهائمه خائف من ضياع ماله. فأشبه ما لو وجد ماء بينه وبينه لص أو سبع يخافه على بهيمته أو شيء من ماله. وقد قيل لأحمد: الرجل معه إداوة من ماء للوضوء فيرى قومًا عطاشًا أحب إليك أن يسقهم أو يتوضأ؟ قال: يسقهم. (المغني والشرح الكبير: 1/ 268) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) سبق تخريجه.