فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2679

فليمسه بشرته" [1] فجعل طهوريته مقيدة بعدم وجدان الماء، فإذا وجد الماء فليس بوضوء ولا طهور، ولذلك أوجب عليه استعمال الماء إذا قدر عليه، ولأن تيممه قد بطل، بدليل أنه لو لم يفرغ من الصلاة حتى عدم الماء لم يجز له التنفل حتى يجدد التيمم. صرح به ابن عقيل وغيره. وكذا لو كان في نافلة ولم ينو عددًا لم يزد على ركعتين، بل ولا على ركعة، إن صح التطوع بها وأبو محمد يختار عدم البطلان إن لم يقل ببطلان الصلاة برؤية الماء واذن له التنفل بعد أن عدم الماء قبل كمال الصلاة ولأنه معنى يبطل به التيمم خارج الصلاة، فكذلك فيها، كانقطاع دم الاستحاضة."

وعن أحمد رواية أخرى نص عليها في رواية الميموني وغيره، انه يمضي فيها حذارا من بطلان العمل المنهي عن إبطاله. واستدل بعضهم بعموم:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"وليس بشيء، لأن معنى الحديث إذا خيل إليه شيء فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، فليس في الحديث تعرض لغير التخيل. وقد رجع أحمد عن هذه الرواية في رواية المروزي فقال: كنت أقول يمضي في صلاته، ثم تدبرت، فإذا أكثر الأحاديث على أنه يخرج ويتوضأ، ومن ثم أسقطها ابن أبي موسى وطائفة من الأصحاب. ولم يعتبر ذلك ابن حامد وطائفة معه بل أثبتوها رواية. وكذلك القولان في كل رواية، علم رجوع الإمام عنها [2] . انتهى.

فعلى رواية الميموني هل الخروج أفضل للخروج من الخلاف؟ وهو رأي أبي جعفر، أو يمتنع الخروج؟ وهو ظاهر كلام الإمام، لقوله سبحانه: ولا

(1) سبق تخريجه.

(2) والصحيح أنه لا يبني لأن الطهارة شرط وقد فاتت ببطلان التيمم، فلا يجوز بقاء الصلاة مع فوات شرطها، ولا يجوز بقاء ما مضى صحيحًا مع خروجه منها قبل إتمامها. (المغني والشرح الكبير: 1/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت