فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2679

تبطلوا أعمالكم [1] على قولين. وعلى المذهب يخرج ويتطهر ويستأنف الصلاة، كما قال الخرقي، ونص عليه أحمد، وخرج القاضي وطائفة من الأصحاب، منه المجد في المحرر، والبنا من رواية البنا فيمن سبقه الحدث. وأبا ذلك أبو محمد وأبو البركات في الشرح: مفرقين [بان لوجود الماء حكم ظهور الحدث] [2] السابق على الصلاة قبل كمال المقصود بالتيمم فصار كافتتاح الصلاة مع الحدث بخلاف من سبقه الحدث في الصلاة فإنه لم يتقدم ذلك حدث. وقول الخرقي: وهو في الصلاة، يحترز به عما إذا وجد الماء بعد الصلاة، فإن صلاته ماضية، وإن أصابه في الوقت. وقد نص على ذلك فيما تقدم. [نعم] [3] ، هل تستحب له الإعادة والحال هذه. فيه وجهان: وفيه تنبيه على ما إذا وجده قبل الدخول في الصلاة، فإن تيممه يبطل بلا ريب لحديث أبي ذر المتقدم. حتى لو وجده ثم عدم من ساعته فإنه يلزمه استئناف التيمم.

وقول الخرقي: إذا وجد الماء، ظاهره أنه لابد من وجود حقيقة الماء، وهو

كذلك. فلو وجد ركبًا وغلب على ظنه وجود الماء فيه لم يبطل تيممه. نعم، إن تيقن وجود الماء فيه بطل، وهذا بخلاف ما لو كان خارج الصلاة فإنه إذا وجد ركبًا أو نحوه مما يظن معه وجود الماء، فإن تيممه يبطل على الصحيح. وهذا كله إذا كان تيممه لعدم الماء وهو آمن من العطش. أما إن كان لمرض أو نحوه، أو كان عطشانًا فإن تيممه لا يبطل بوجوده. ولو داخل الصلاة. والله أعلم.

(قال) : وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهرًا ولم يعد بها موضع الكسر

مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها.

(1) الآية 33 من سورة محمد.

(2) في النسخة"ب": بأن وجود الماء ظهر حكم الحدث. والصحيح ما أثبتناه من النسخة"أ".

(3) لفظ"نعم"ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت