فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2679

بوجه أو لا يلزمه لتساويهما في الضمان؟ فيه احتمالان أيضًا. ويستثنى على هذه الرواية إذا قتل بمحرم كتجريعه الخمر واللواط والسحر، وفي النار خلاف.

وقول الخرقي قبل أن تندمل جراحه، احتراز مما إذا اندملت كما سيأتي. وقوله قتل، أي بالسيف، لأنه الآلة التي يشرع القصاص بها.

(قال) : فإن عفى عنه الولي فعليه دية واحدة.

(ش) : لا خلاف في ذلك نعلمه في المذهب، لأنه قاتل قبل استقرار الجرح فدخل أرش الجراحة في أرش النفس كما لو حصل ذلك بالسراية.

(قال) : ولو كانت الجراح برأت قبل قتله فعلى المعفو عنه ثلاث ديات إلا أن يريد، والقود، فيقيدوا ويأخذوا من ماله ديتين.

(ش) : إذا قطع يديه ورجليه وبرأ من ذلك ثم قتله، فقد استقر حكم القطع فللولي أن يقتص من الجميع بلا نزاع، وله أن يعفو عنه ويأخذ ثلاث ديات: دية لنفسه، ودية للرجلين، ودية لليدين. وله أن يقبض منه في النفس ويأخذ منه دية الأطراف، وله أن يقتص منه في الأطراف ويأخذ دية النفس، وله أن يقتص في بعض الأطراف ويأخذ دية بعضها إذ حكم القطع استقر فلا يتغير حكمه بالقتل بعد ذلك. والله أعلم.

(قال) : ولو رمي وهو مسلم عبدًا كافرًا فلم يقع به السهم حتى أسلم وعتق، فلا قود، وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية.

(ش) : لا نزاع في وجوب دية حر مسلم إذا مات من الرمية، لأن الإتلاف حصل لنفس حر مسلم.

واختلف في وجوب القود فنفاه الخرقي وتبعه القاضي وابن حامد فيما حكاه تلميذه، إذا الرمي جزء من الجناية، ولا ريب في انتفاء المكافأة حال الرمي وإذا عدمت المكافأة في بعض الجناية عدمت كلها، إذ الكل ينتفي بانتفاء بعضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت