فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2679

أورده أبو البركات مذهبًا لتساوي حقوقهم بالنسبة إلى البدن والمال، أو أسبقهم لتمييزه بالسبق. وبه جزم أبو محمد. وفى وجهان.

(قال) : وإذا جرحه جرحًا يمكن الاقتصاص منه بلا حيف اقتص منه.

(ش) : الأصل في جريان القصاص في الجروح في الجملة الإجماع، وقد شهد له قوله تعالى: {والجروح قصاص} [1] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية. فطلبوا إليها العفو فأبوا - فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا القصاص. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص. فقال أنس بن النضر - صلى الله عليه وسلم: أتكسر ثنية الربيع؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله قصاص. فرضي القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرأه" [2] رواه البخاري وفي رواته لمسلم:"أن أخت الربيع جرحت إنسانًا"وأن السائل أم الربيع. ولعلهما واقعتان."

إذا تقرر هذا فيشترط لجريان القصاص في الجروح ثلاثة شروط: أحدهما: إمكان القصاص من غير حيف ككل جرح ينتهي إلى عظم كما في الموضحة، لقول الله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما عليكم عليكم} [3] ثم قال سبحانه: {واتقوا الله} أي اقتصصتم وقال سبحانه

(1) الآية 45 من سورة المائدة.

(2) أخرجه البخاري في الصلح: (8) وفي الجهد (12) وفي تفسير (سورة 2: 23) و (5: 6) ، (68: 6) وفي الأدب (6) وفي الأيمان (9) وأخرجه في القسامة (24) وفي فضائل الصحابة (225) وفي البر (138) وفي الجنة (46، 48) ، وأبو داود في الديات (28) ، والترمذي في جهنم (13) وفي المناقب (54) ، والنسائي في القسامة (17، 18، وابن ماجه في الديات(16) وفي الزهد (14) ، وأخرجه الإمام أحمد في 3/ 128، 145، 167، 284 وفي 4/ 306 وفي 5/ 407.

(3) الآية 194 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت