فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2679

بالأطراف، ويجوز أن تكون اليدان والرجلان، ويجوز أن يريد ما هو أعلم من هذا فيدخل فيه الأشل والأذن الشلاء. وظاهر كلام الخرقي أحد الوجهين المتقدمين. والله أعلم.

(قال) : وإن كان القاطع أشل، والمقطوعة سالمة فشاء المقطوع أخذها فله ذلك، ولا شيء له غيرها، وإن شاء عفا وأخذ دية يده.

(ش) : يخير صاحب اليد الصحيحة التي قطعت بين أن يعفو عن الجاني، أو يأخذ دية يده بلا ريب، وبين أن يأخذ الشلاء بيده الصحيحة لرضائه بدون حقه، أشبه ما لو رضي المسلم بالقصاص من الذمي، والحر من العبد ويشترط لذلك ما تقدم من إمكان الاستيفاء من غير حيف، بأن يقول أهل الخبرة: إنا نأمن من قطعها التلف. أما إن قالوا: إنه إذا قطعها لم يأمن أن تشد العروق، ويدخل الهواء إلى البدن فلا قصاص حذارًا من الحيف الممنوع منه شرعًا.

وإذا أخذت الشلاء بالصحيحة بشرط فلا شيء للمقتص على المذهب، لئلا يجمع في العضو الواحد بين القصاص والدية.

واختار أبو الخطاب في هدايته أن له الإرش. وقد بقي من تقاسيم اليدين إذا كانتا صحيحتين، وهو واضح. وإذا كانتا أشلتين والقصاص جار فيهما بشرط أمن الحيف. والله أعلم.

(قال) : وإذا قتل وليه وليان: بالغ وطفل أو غائب. لم يقتل حتى يقدم الغائب، أو يبلغ الطفل.

(ش) : هذا هو المذهب المنصوص بلا ريب، حتى إن أبا محمد في الكافي لم يذكر غيرها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين، إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية) أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم القتل إلى اختيار جميع الأهل والصغير أو المجنون من جملتهم، فإذا لم يوجد منهم الاختيار لم يجز القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت