فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2679

بيده، إن كنت حالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة، فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا زاده بها الله عزًا يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" [1] رواه أحمد."

وتضمن أيضًا أن القصاص حق لجميع الورثة يرثه من يرث المال، وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثوا منها إلا مفضل من ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها" [2] رواه الخمسة إلا الترمذي.

ويتفرع على هذا أنه من عفى من الورثة عن القصاص سقط، إذ القتل عبارة عن زهوق الروح بآلة صالحة، وذلك لا يتبغض، فإذا أسقط بعض مستحقية حقه منه سقط لتعذر استيفائه. وقد روي عن عائشة - رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وعلى المقتتلين أن ينجزوا الأول فالأول فإن كان امرأة" [3] رواه النسائي، أبو داود والفظه:"الأولى فالأولى".

وقوله، عن كان العافي زوجة، تنصيص على مخالفة مذهب الغير، وذلك لما تقدم. وعن عمر - رضي الله عنه:"أنه أتى برجل قتل قتيلًا، فجاء ورثة المقتول ليقتلوه. فقالت امرأة المقتول، وهي أخت القاتل: قد عفوت عن حقي فقال عمر: الله أكبر، عتق القتيل"رواه أبو داود.

وقوله: عن القصاص، يحترز به - والله أعلم - عما إذا عفى عن الدية فإن يكون مختار للقود، ولم أعلم من صرح بذلك، وأظن ذلك وقع للقاضي في روايتيه وقال: أومأ إليه أحمد في رواية الميموني.

(1) أخرجه الترمذي في الزهد (17) ، والإمام أحمد في 1/ 193 وفي 4/ 231 وفي 2/ 418.

(2) أخرجه مسلم في القسامة (37) وفي الديات (19) ، والنسائي في القسامة (40، 41) والإمام أحمد في 4/ 245، 246، 249، وابن ماجه في الديات (15) .

(3) أخرجه أبو داود في الديات (15) ، والنسائي في القسامة (30) وفيه: (أن ينحجزوا) بدل (ينحجزوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت