فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 2679

وعنه أنها خمسة أشياء كل منها أصل بنفسه: الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة. أما في الإبل فلما تقدم، وأما في البقر والغنم، فلأن في حديث لعمر ابن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى على أهل البقر بمائتي بقرة، ومن كان دية عقله في شاة، فألفا شاة" [1] وأما في الذهب والفضة، فلما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رجلًا من بني عدي قتل، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفًا" [2] رواه الترمذي والنسائي، وأبو داود وهذا لفظه.

ورى عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، قال بعضهم: وهو أصح وأشهر، ولمالك في الموطا:"بلغه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قوم الدية على أهل القرى فجعلها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم" [3] قال مالك: فأهل الذهب أهل الشام وأهل مصر، وأهل الورق أهل العراق.

وعنه أنها ستة أشياء وتضاف إلى الخمسة السابقة مما يتأجله، وهذه اختيار القاضي وكثير من أصحابه: الشريف وأبي الخطاب والشيرازي وغيرهم لما روى عن عطاء بن أبي رباح:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وعلى أهل القمح شيئًا لم يحفظه محمد بن اسحاق" [4] وفى رواية عنه عن جابر - رضي الله عنه - قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم"فذكر ما تقدم، وقال:"وعلى أهل الطعام شيئًا لا أحفظه"رواه أبو داود.

(1) أخرجه النسائي في القسامة (34) ، وابن ماجه في الديات (6) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب القود من الضربة، وقص الأمير في نفسه: 2/ 489.

(3) أخرجه الإمام أحمد في العقول (2) ، وأبو داود في الديات (16) .

(4) أخرجه أبو داود في الديات (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت