فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2679

الأصحاب ذكروا أن ذلك مذهب أحمد، والتحقيق هو الأول وعليه يحمل كلام أبي الخطاب وغيره، وسيأتي في كلام أبي محمد ما يدل عليه.

والقول في البقر والغنم والحلل كالقول في الإبل على ما تقدم، وكذا ذكره أبو الخطاب، وأبو محمد في المغني قال: كذا قول أصحابنا في البقر والشاه والحلل يجب أن يكون مبلغ الواجب من كل صنف منها اثني عشر ألفًا، فقيمة كل بقرة أو حلة ستون درهمًا، وقيمة كل شاة ستة دراهم.

وقال في المقنع: يؤخذ في الحلل المتعارف، فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل حلة ستين درهمًا، وهو ذهول، بل عند التنازع يقضى بالمتعارف على المختار. وظاهر كلام الخرقي أيضًا أن الدية لا تغلظ إلا بحرم، ولا إحرام ولا غير ذلك. وكثير من الأصحاب أنه لا يعتبر أن تكون الإبل من جنس إبله ولا إبل بلده، واعتبر ذلك القاضي - أظنه في المجرد - والقول في البقر والغنم كالقول في الإبل.

(قال) : فإن كان القتل عمدًا فهي في مال القاتل حالة، خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.

(ش) : إذا كان القتل عمدًا فالإجماع على أن الدية في مال القاتل، وقد شهد له ما روى عمرو بن الأحوص:"أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده" [1] رواه أحمد وابن ماجه، والترمذي وصححه وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه، ولا بجريرة أخيه" [2] رواه النسائي. وعن أبي رمثة - رضي الله عنه - قال:"خرجت مع أبي"

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه النسائي في التحريم (29) وفي القسامة (42) ، وأخرجه أبو داود في الديات (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت