فهرس الكتاب

الصفحة 1983 من 2679

وقد قال أحمد في رواية حنبل: الذي أذهب إليه في دية العمد أثلاثًا، وهؤلاء يقولون أرباعًا خلاف الحديث. وعلى هذه الرواية: هل يعتبر في الخلقات وهي الحوامل كونهن ثنايا، وهن اللاتي استكملن خمس سنين وبه قطع القاضي في الجامع لحديث عقبة بن أوس، أو لا يعتبر لإطلاق حديث عمرو بن شعيب، وهو الذي ذكره القاضي. فيه وجهان، ورجح الأول بأن فيه زيادة، فيحمل المطلق عليها. ويجاب بأن القيد ذكر نظرًا للغالب، إذا الغالب أنه لا يحمل إلا بنية.

(قال) : فإن كان القتل شبه العمد فكما وصفت في أسنانها إلا أنها على العاقلة في ثلاث سنين، في كل سنة ثلثها.

(ش) : القول في أسنان دية شبة العمد كالقول في دية العمد سواء، لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل" [1] وهي واجبة على العاقلة على المذهب، وقد تقدم ذلك في أول كتاب الجراح، وعليه فإنها تجب عليهم في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها، نظرًا إلى أن هذا يروى عن عمر وعلي - رضي الله عنهما -، ولا يعرف لهما مخالف، مع أن هذا قول العامة، ولا عبره بمخالفة الخوارج.

تنبيه: لم يتعرض الخرقي لسن غير الإبل، والحكم أنه يجب في البقر النصف مسناة، والنصف أتبعة، وفي الغنم النصف ثنايا والنصف أجذعة في العمد والخطأ على ظاهر كلام الشيخين وغيرهما، وجعل ذلك القاضي في جامعه في العمد وشبهه. وقال: في الخطأ يحتمل أن يخفف فيجب من البقر تبيع

(1) أخرجه أبو داود في الديات (18) ، والإمام أحمد في 2/ 183، 217، 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت