وتبيعه ومسنة أثلاثًا، ومن الغنم جذعة وجذع من الضان وثنية من المعز أثلاثًا أيضًا وحكى عنه أن جزم بذلك في خلافه.
(قال) : وإن كان القتل خطأ كان على العاقلة مائة من الإبل تؤخذ في ثلاث سنين أخماسًا: عشرون بنات مخاض، وعشرون بني مخاض، عشرون بنات لبون، وعشرون حقه، وعشرون جذعة.
(ش) : لا نزاع أن دية قتل الخطأ على العاقلة وقد تقدم، ولا نزاع أيضًا في أنها مائة من الإبل، وأنها تؤخذ منهم في ثلاث سنين،، واختلف في كيفية وجوجها، ومذهبنا أنها تجب أخماسًا كما ذكره الخرقي لما روى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في دية الخطأ عشرون حقه، وعشرون جذعة، وعشرون بنات مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن مخاض ذكر" [1] رواه الخمسة. وقال أبو داود: وهو قول عبد الله."
وكلام الخرقي يشمل إذا كان المقتول امرأة أو ذميًا أو جنينًا، وهو قول القاضي في الخلاف والجامع.
تنبيه: ابتداء الحول في النفس من حين الزهوق وفيما دونها من حين الاندمال على المشهور. وبه قطع القاضي في الجامع. وقال القاضي: ابتداؤه في القتل الموحي، والجرح الذي لم يسر عن محله من حين الجناية.
(قال) : والعاقلة لا تحمل العبد ولا العمد ولا الصلح ولا الاعتراف ولا ما دون الثلث.
(ش) : لا تحمل العاقلة العمد وإن لم توجب جنايته قصاصًا، ولا العبد إذا قتله قاتل، ولا الصلح، وهو أن يدعي عليه القتل فينكره، ثم يصالح المدعي على ماله، وفسره القاضي بأن يصالح الأولياء عن دم العمد إلى الدية، ورد بأن
(1) أخرجه أبو داود في الديات (16) .