(قال) : والصعر أن يضربه فيصير الوجه في جانب.
(ش) : قال الجوهري: الصعر الميل في الخد خاصة.
وقال أبو محمد: أصله داء يأخذ البعير في عنقه فيلتوي به عنقه، وفي التنزيل {ولا تصعر خدك للناس} [1] أي لا تعرض عنهم بوجهك تكبرًا كإمالة وجه البعير الذي به الصعر [2] .
(قال) : وفي قرع الرأس إذا لم ينبت الشعر الدية، وفي شعر اللحية إذا لم تنبت الدية، وفي الحاجبين إذا لم تنبت الدية.
(ش) : هذا هو المذهب المشهور من الروايتين لأنه إذهاب للجمال على الكمال فوجبت الدية كاملة، كأنف الأخشم، والأذن الأصم.
والرواية الثانية: في الجميع حكومة لأنه إذهاب جمال من غير منفعة، فأشبه اليد الشلاء وألحق الأصحاب بهذه الثلالة أهداب العينين، فجعلوا فيها دية على المذهب، وفي الواحد منها ربع الدية، كما أن في الحاجب نصفها. وقوله: إذا لم ينبت، شرط لوجوب الدية فلو نبت فلا دية.
(قال) : وفي الشام الدية.
(ش) : قال أبو محمد: أراد الشم. انتهى. ويجوز أن يكون أراد المنخرين، وفي كل واحد من ذلك نصف الدية.
أما الأول فلأنها حاسة تختص بمنفعة، أشبهت سائر المنافع، مع أن
(1) الآية 18 من سورة لقمان.
(2) جاء في هامش نخسة"ج"يخرجه بعد هذا الموضع الآتي: [ومن الأصفهاني: (قال) وفي المثانة إذا لم تستمسك البول الدية. (ش) : لأنه عضو فيه منفعة كثيرة، ليس في البدن مثله أشبه سائر الأعضاء. منفعه المثانة حسب البول، فإذا استرسل فقد زالت المنفعة،، وقد وردت هذه المسألة في موضعها فيما بعد.