القاضي يدعي أن في حديث عمرو:"وفي الشام الدية". ولم أر ذلك.
وأما الثاني فأنه مما في الإنسان منه شيئًا، وهذا إحدى الروايتين، والمشهور منهما، وعليها ففي الحاجز حكومة.
(قال) : وفي الشفتين الدية.
(ش) : لحديث عمرو:"وفي الشفة الدية"وفي كل واحدة نصف الدية على المهذب المشهور من الروايتين، قياسًا على ما في الانسان منه شيئان، وإتباعًا لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.
والرواية الثانية: في الشفة السفلى ثلثا الدية، وفي العليا ثلثها إتباعًا لزيد ابن ثابت، ولأن نفع السفلى أكثر فناسب أن تزيد ديتها على دية العليا.
(قال) : وفي اللسان المتكلم به الدية.
(ش) : لحديث عمرو بن حزم، وقد حكى إجماعًا.
وقوله: التكلم به، يحترز به عن لسان الأخرس فإن الدية لا تكمل فيه، بل الواجب فيه إما ثلث الدية أو حكومة، على اختلاف الروايتين.
ويستثنى من عموم المفهوم لسان الطفل فإن الكلام منتف فيه. والدية واجبة فيه نعم إن بلغ إلى حد يتحرك فيه بالبكاء ولم يحركه فحكمه حكم لسان الأخرس.
(قال) : وفي كل سن خمس من الإبل إذا قلعت ممن قد ثغر.
(ش) : في كل سن خمس من الابل على المذهب، لما تقدم من حديث عمرو بن حزم، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال -"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في كل أصبع عشر من الإبل، وفي كل سن خمس من الابل، والأصابع"