فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2679

سواء، واللسان سواء" [1] . رواه الخمسة إلا الترمذي. وقال في المغني: وحكى عن أحمد أن في جميع الأسنان والأضراس دية قال: ويتعين حمل هذه الرواية على مثل قول سعيد الإجماع على أن في كل سن خمس من الإبل، والأسنان فيها ستون بعيرًا، لأنها عشر سنًا: أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب، ففيها خمس، والأضراس فيها أربعون لأنها عشرون ضرسًا، انتهى."

وقول سعيد: هو أن في كل ضرس بعيرين. ولأبي الخطاب في الهداية احتمال تبعة عليه في المقنع: أن الواجب في الجميع دية واحدة وأطلق.

وحقق أبو البركات هذا القول فقال: وقيل عن قلع الكل أو فوق العشرين دفعة [واحدة] لم يجب سوى الدية، وذلك لأن هذه تشتمل على منفعة الجنس، فكان الواجب فيه دية كاملة كبقية المنافع، ويحمل الحديث على ما إذا قلعها متفرقة، أو قلع دون العشرين.

وشرط وجوب ما تقدم أن تكون قد قلعت ممن قد ثغر، وهو الذي [قد] سقطت رواضعه فإما من [قلع سن] [2] الصبي الذي لم يثغر فهل يجب فيها ما يجب في سن من أثغر، لعموم الحديث وهو اختيار أبي الخطاب وأبي محمد؟ أو لا تجب إلا حكومة؟ وهذا اختيار القاضي ويحتمله كلام الخرقي لعدم مساواتها لسن الكبير، وذلك يقتضي أن تنقص عنها على روايتين.

وشرط الوجوب في سن الصغير وغيره عدم عود مثلها، فلو نبت مثل السن في محلها فلا شيء له، حتى لو كان أخذ الدية أخذت منه، كالشعر إذا نبت، نعم لو عادت قصيرة أو متغيرة فله الأرش.

(1) أخرجه أبو داود في الديات (18) ، والنسائي في القسامة (45) ، وابن ماجه في الديات (18) ، والإمام أحمد في 2/ 179، 182، 189، 215 وفي 4/ 397، 403، 404، 413.

(2) من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت