(قال) : وفي الأليتين الدية.
(ش) : لما تقدم. قال ابن المنذر: كل من يحفظ عنه أهل العلم يقولون في الأليتين الدية، ولأن فيهما جمالًا ومنفعة، لأنه يجلس عليهما كالوسادتين، فأشبها اليدين، وفي إحداهما نصفها لما تقدم.
(قال) : وفي الذكر الدية.
(ش) : لحديث عمرو بن حزم وقد تقدم، مع أنه إجماع والحمد لله، ولا فرق بين ذكر الكبير والصغير وإن لم يقدر أن يجامع به، لعموم الحديث مع صلاحيته لذلك. وعموم كلام الخرقي يدخل فيه ذكر العنين والخصي والذكر الأشل، ولا نزاع فيما نعلمه أن الذكر الأشل لا تكمل فيه الدية، وإنما الواجب فيه: هل هو حكومة أو ثلث ديته؟ ولعى روايتين يأتي توجيهما، في اليد الشلاء، أما ذكر الخصي والعنين ففيهما ثلاث روايات.
إحداها، وهي المشهورة: حكمها حكم الذكر الأشل، لأن منفعة الذكر فكملت ديته كذكر الشيخ.
والثالثة: يجب الكمال في ذكر العنين لأنه غير مأيوس من الإنزال والإحبال بخلاف ذكر الخصي.
تنبيه: ينبني على الخلاف السابق في ذكر الخصي إذا قطع الذكر والخصيتين معًا أو الخصيتي، ثم قطع الذكر وجبت ديتان بلا ريب، ولو قطع الخصيتين أولًا ثم قطع الذكر وجبت دية الخصيتين.
وفي الذكر روايتان: إحداهما دية، والأخرى حكومة أو ثلث ديته على اختلاف الروايتين في الواجب فيه إذا لم تجب فيه كما الدية.
(قال) : وفي اليدين الدية.
(ش) : هذا إجماع والحمد لله، وقد شهد له حديث عمرو بن حزم، وفي