والخرقي - رحمة الله - اقتصر على ما تقدم، إما لورود النص فيها دون غيرها، وإما لأن مختار وجوب الحكومة فيما عداها.
واعلم أن أبا محمد جعل من صور الخلاف هنا من شحمة الأذن، وكلامه في المغني في هذا الموضع يقتضي إن يختار فيه حكومة.
ولما تكلم في قطع الأذن وأن في بعضها بالحساب من ديتها: قال إن روى عن أحمد في شحمة الأذن ثلث ديتها، وإن المذهب الأول وعلى هذا الثاني جرى أبو البركات ولم يحك رواية لحكومة.
(قال) : وفي اسكتي المرأة الدية.
(ش) : الإسكتان بكسر الهمزة وفتحها: شفر الرحم، وقيل جانباه مما يلي شفريه وفيهما الدية لأن فيهما جمالًا ومنفعة، وليس في البدن غيرهما من جنسهما فوجبت فيهما الدية كسائر ما في البدن منه شيئان.
(قال) : وفي موضحة الحر خمس من الإبل.
(ش) : لا تقدم في حديث عمرو بن حزم، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في المواضح خمس من الإبل" [1] رواه الخمسة.
وقوله: في موضحة الحر، يحترز به عن موضحة العبد، فإن فيها نصف عشر قيمته أو ما نقص من قيمته على خلاف الروايتين.
(قال) : سواء كان رجلًا أو امرأة.
(ش) : أي سواء كان المجني عليه رجلًا أو امرأة لعموم الحديث، ولم تقدم من أن جراحها تساوى جراح الرجل إلى الثلث. ونص الخرقي على ذلك
(1) أخرجه أبو داود في الديات (18) ، والترمذي في الديات (3) ، والنسائي في القسامة (45) ، وابن ماجه في الديات (19) ، والإمام أحمد في 2/ 179، 189، 207.