لينبه به على مذهب الشافعي - رحمة الله -، وهو أن موضحتها على النصف من موضحة الرجل.
(قال) : والموضحة في الرأس والوجه سواء.
(ش) : هذا إحدى الروايتين واختيار القاضي وعامة أصحابه لعموم ما تقدم.
وعن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما:"أم الموضحة في الرأس والوجه سواء".
والرواية الثانية:"في موضحة الوجه عشر من الإبل"قال القاضي: نقلها حنبل. انتهى - واختارها الشيرازي، وذلك لأن شينها أكثر لظهورها بخلاف موضحة الراس فإنه يسترها الرأس والشعر، أورد أبو محمد هذه الرواية بعد أن زعم أن لفظها موضحة الوجه أحرى أن يزاد في ديتها بأن معناها أولى بإيجاب الدية لأنها يجب فيها أكثر.
وقوة كلام الخرقي تقتضي أنه لا مقدر في غير موضحة الرأس والوجه من المواضح وهو كذلك، إذا اسم الموضحة إنما يطلق على الجراحة المخصوصة في الوجه والرأس، وغيرهما ليس في معناها، لأن شينها أكثر وخطرها أعظم.
(قال) : وهي التي تبرز العظم.
(ش) : هذا بيان للموضحة أنها التي تبرز العظم أي تظهر وقد سميت بذلك لأنها أبدت وضح العظم أي بياضه، ولا فرق بين قليل ذلك وكثيره، حتى ولو أبدت من العظم أي بياضه، ولا فرق بين قليل ذلك وكثيره، حتى ولو أبدت من العظم قدر إبرة فهي موضحة. ومن ثم قال الأصحاب: لو شجه في رأسه شجة بعضها موضحة وبعضه دون الموضحة لم يلزمه أكثر من أرش الموضحة.