فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2679

وقد قال: عن رجال من كبراء الصحابة، كبراء قومه لا شك أنهم من الصحابة، ثم حديث عبد الرحمن بن يحيد والرجل الذي من الأنصار متعارضان إذ في حديث عبد الرحمن أن اليهود كتبوا يحلفون بالله خمسين يمينًا.

وأن الرسول وداه، وفي حديث الأنصاري: أن اليهود أبوا أن يحلفوا، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الدية عليهم. وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا أبيه عن في القسامة"رواه الدارقطني [1] ، وهذا نص النزاع إن ثبت.

الأمر الثانى: من هم الأولياء؟ فيه عن أحمد روايتان.

إحداهما: وهي اختيار ابن حامد، وزعم أبو محمد أنه ظاهر قول الخرقي من قوله: إذا خلف المقتول ثلاثة بنين جبر الكسر عليهم وليس بالبين، وأنهم الرجال الوراث من ذوي الفروض أو العصبات دون غيرهم لأنهم المسستحقون للقتل المطالبون به، فاختصت اليمين بهم كبقية الدعاوى. ويؤيد هذا حديث عمرو بن شعيب المتقدم:"البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلا في القسامة"فظاهره أن في القسامة اليمين على المدعى، والمدعي هو المستحق للدم.

والثانية: واختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وابن سهل:"يقسم خمسون منكم"والظاهر أنه لم يكن من الورثة خمسون رجلًا. وفي الحديث قال:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصلة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا"وهذا تصريح بأن الخطاب والجواب وقع لعصبة غير وارث وهما حويصة ومحيصة إذ هما ابنا عم القتيل ولا نسلم أن الدعوى في القسامة إنما تكون من المستحقين للدم، بل تكون للعصبة مطلقًا، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم منع عبد الرحمن من الكلام، وأذن لحويصة ومحيصة، ففي

(1) رواه الدارقطني في سنته 4/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت