فهرس الكتاب

الصفحة 2035 من 2679

الحديث مذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر، كبر، فتكلم حويصة ومحيصة، وكان المعنى فيها - والله أعلم - طلب الثأر، وذلك لا يختص الورثة. وهذا ظاهر لا خفاء به.

ومن الغريب جزم أبي البركات بالرواية الأولى مع مخالفتها لظاهر الحديث، وعلى هذه الرواية يبدأ من العصبة بالمستحق للدم، فإن لم يبلغوا خمسين تمموا من سائر العصبات الأقرب فالأقرب، فإن لم يوجد من نسبة خمسون رددت الأيمان عليهم، وقسمت بينهم، انتهى وظاهر كلام أبي بكر في التنبيه أنهم العصبة الوراث.

وقول الخرقي: خمسين يمينًا، للحديث، وفيه لفظان:"يقسم خمسون منكم، أتحلفون خمسين يمينًا".

وقوله: على قاتله، قد يقال إنه يشمل القاتل عمدًا أو خطأ. وقول الخرقي: بعد واستحقوا دمه إن كانت الدعوى عمدًا، أي وإن كانت غير عمد فالدية لما تقدر أن الواجب في غير العمد الدية. وهذا منصوص أحمد، وقول الأصحاب لأنها دعوى قبل، فشرعت فيها القسامة كالعمد، وأخذ أبو محمد في المغنى من هذه المسألة، ومما يأتي بعد أن ظاهر كلام الخرقي أن القسامة لا تشرع في الخطأ، وقطع بذلك عنه في المقنع فقال، وذكر الخرقي أن من شروط القسامة أن تكون الدعوى عمدًا، وهو أيضًا إلى ذلك لأن من شروط القسامة اللوث، واللوث على الصحيح عندهم العداوة، وتبعد التهمة مع الخطأ، وهو نظر حسن، إلا أن كلام الخرقي ليس بالبين في ذلك، ولذلك لم أر أحدًا من الأصحاب عرج عليه.

وقول أبي البركات: وقيل لا قسامة في الخطأ، ويشير إلي قول أبي محمد، ولو اتضح له أن ذلك ظاهر الكلام الخرقي أو نصه لصرح بذلك عنه. وبالجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت