فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 2679

القول بالقسامة في الخطأ واضح إن قيل اللوث ما يغلب. على الظن صدق المدعي، أما إذا قيل اللوث هو العداوة فقط ففي القسامة في الخطأ نظر. انتهى وقوله: واستحقوا دمه إن كانت الدعوى عمدًا [1] ، هذا مذهبنا أن القسامة قد توجب القصاص لما تقدم في الحديث:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته"وفي لفظ لأحمد:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينًا ثم تسلمه"وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل بالقسامة رجلًا من بني نضر بن مالك [بجرة الرغاء على شط لية البحرة] [2] . فقال: القاتل والمقتول منهم"رواه أبو داود.

وقول أبي قلابة في صحيح البخاري:"ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنا بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله [3] وإن الرسول إنما قال:"أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم"مردود بحديث سهل، وهو صحابي وأعرف منه بالقصة لحضورها، ثم هو مثبت، والمثبت مقدم على النافي."

تنبيه: الجزيرة: الذنب والجرم الذي يجنيه الإنسان، ونحوه.

الراء: البلدة.

(1) أما الدعوى على واحد، إن كانت الدعوى عمدًا محصنًا لم يقسموا إلا على واحد معين ويستحقون دمه بلا نزاع. وإن خطأ أو شبه عمد، فالصحيح من المذهب والروايتين: ليس لهم القسامة (الإنصاف:(1/ 145) .

(2) ما بين المعكوفين محرف في نسخة لخطوط. والصواب من سنن أبي داود، كتاب الديات، باب القتلى بالقسامة: (2/ 486) .

بحرة الرغاء: موضع بلية الطائف بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجدًا.

ولية البحرة: واد لثقيف. أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية.

(3) أخرجه البخاري في الديات (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت