فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2679

(قال) : وإن لم يحلف الأولياء حلف المدعى عليه خمسين يمينًا وبرئ.

(ش) : هذا هو المذهب المعروف لحديث سهل:"فتبرئكم يهود بأيمان خمسين"أي يتبرأون منكم. وفي لفظ:"فتحلف لكم يهود"ولأنها أيمان مشروعة في حق المدعى عليه فبرئ بها كسائر الأيمان.

وحكى عن أحمد رواية أخرى: أنهم يحلفون ويغرمون الدية، لحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار المتقدم، وهو إن صح لا يدل لأن اليهود لم يحلفوا.

فعلى المذهب لو نكل المدعى عليه عن اليمين لم يجب عليه القود. وهل تجب عليه الدية، وهو اختيار أبي بكر والشريف وأبي الخطاب وأبي محمد كبقية الدعاوى، أو لا يجب، بل تكون في بيت المال؟ على روايتين. وعلى الثانية: هل يخلى سبيله أو يحبس حتى يقر أو يحلف؟ على روايتين.

(قال) : فان لم يحلف المدعون ولم يرضوا بيمين المدعى عليه فداه الإمام من بيت المال.

(ش) : لما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وسلم:"ودى عبد الله بن سهل لما لم يرض أولياؤه بيمين اليهود"فإن تعذر الفداء من بيت المال لم يجب على المدعى عليه شيء. إذ الواجب عليه اليمين، ومستحقها امتنع من استيفائها.

(قال) : وإذا شهدت الببنة العادلة أن المجروح قال: دمي عند فلان، فليس ذلك بموجب للقسامة ما لم يكن لوث.

(ش) لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه"ولأنه خصم فلم تكن مجرد دعواه لوثًا كالخصم. والله أعلم.

(قال) : والنساء والصبيان لا يقسمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت