فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2679

(ش) : لا نزاع عندنا أن القسامة عندنا لا تشرع على أكثر من واحد إذا كانت الدعوى موجبة للقصاص اعتمادًا على الحديث وهو قوله:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته"وحذارًا من أخذ نفس بنفس واحدة ببينة ضعيفة، وبيان ضعفها أن الحق هنا ثبت بقول المدعى مع يمينه مع التهمة في حقه، وقيام العداوة المانعة من صحة شهادته على عدوه في حق لغيره، فما بالك في حق لنفسه، وفارق البينة فإنها قويت بالعدد، وعدالة الشهود وانتقاء التهمة في حقهم لأنهم لا يثبتون لأنفسهم حقًا، ولا عداوة بينهم وبين المشهود عليه.

واختلف عن إمامنا: هل تشرع القسامة على أكثر من واحد إذا كانت الدعوى موجبة للدية، فعنه وهو اختيار الخرقي وأبي بكر والقاضي وجماعة من أصحابة: الشريف وأبي الخطاب الشيرازي وابن البنا وابن عقيل: لا يشرع، اقتصارًا على مورد النص. وعنه: يشرع لأنها بمنزلة البينة في إثبات القود فكذلك في القسامة على أكثر من واحد، وإنما تركنا ذلك فيما إذا كانت موجبة للقصاص للمحذور السابق، وقد انتفى هنا فعلى هذا هل يحلف كل واحد من المدعى عليهم خمسين يمينًا أو قسطه منها على وجهين [1] .

(قال) : ومن قتل نفسًا محرمة أو شارك فيها، أو ضرب بطن امرأة حرة كانت أو أمة فألقت جنينًا ميتًا وكان الفعل خطأ، فعلى الفاعل عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وقد روى عن أحمد ما يدل على أن على قاتل العمد أيضًا تحرير رقبة.

(ش) : الأصل في كفارة القتل في الجملة الإجماع، وقد شهد له قوله تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ ومن قتل خطأ فتحرير

(1) يقسم من عرف وجه نسبته من المقتول، لأنه من قبيلته فقط. وسأله الميموني: إن لم يكن أولياء؟ قال: فقبيلته التي هو فيها، أو أقربهم منه. (الأنصاف: 10/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت