فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2679

بعد علي مثله، وأسامة بن زيد، وابن عمر، ومحمد ابن مسلمة - رضي الله عنه -، والنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب الإصلاح بين الطائفتين لا القتال. ففي البخاري أنه خطب الناس والحسن - رضي الله عنه - معه فقال:"إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين" [1] فأصلح الله به بين أهل العراق وأهل الشام، فنزل عن الأمر لمعاوية، فقال صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي" [2] وذلك نحو ما وقع لأهل الجمل. وهذا ظاهر في أن الذي فعله الحسن هو الذي كان يحبه الله ورسوله، وأن الإصلاح بين الطائفتين ما أمكن أولى من القتال، وهذا بخلاف الخوارج فإن الذي يحبه الله ورسوله - كما دلت عليه الأحاديث - هو قتالهم.

الصنف الرابع: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرون خلعه لتاويل سائغ وإن كان صوابًا، وقيل: لا بد وأن يكون خطا، ولهم منعة وشوكة، فهؤلاء البغاة المبوب لهم بلا ريب. وكلام الخرفي يقتضي أن كل من طلب موضع الإمام فإنه يحارب، وقرينه حربه واقتضى أن لهم منعة وشوكة.

تنبيه: جثمان إنس [3] يريد أن يشق عصاكم.

المنشط: الأمر الذي ينشط له ويحن إليه، وتؤثر فعله.

(1) أخرجه البخاري في الصلح (9) وفي فضائل النبي (22) وفي الفتن (20) وفي المناقب (25) ، وأبو داود في السنة (12) وفي المهدي (8) ، والترمذي في المناقب (30) ، والنسائي في الجمعة (27) .

(2) أخرجه البخاري في الفتن (9) وفي المناقب (25) ، ومسلم في الفتن (10، 12) ، وأبو داود في الفتن (2) ، والترمذي في الفتن (29) ، وابن ماجه في الفتن (10) ، والإمام أحمد في 2/ 282 وفي 4/ 106، 110 وفي 5/ 39، 48، 110.

(3) يشير إلي حديث حذيفة - رضي الله عنه - الوارد آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت