فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2679

والمكره: الأمر الذي تكره ويثاقل عنه.

والإثرة: الاستئثار بالشئ والانفراد، والمراد في الحديث إن منعنا حقنا من الغنيمة والفئ، وأعطي غيرنا نصبر علي ذلك.

والكفر البواح: الجهار.

والبرهان: الحجة والدليل.

والرمية والفوق والقدح.

(قال) : ودفعوا عن ذلك بأسهل ما يعلم أنه يندفع.

(ش) : البغاة إذا خرجوا على الإمام فإنه يراسلهم ويسألهم ما يبغون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها لما تقدم من قوله تعالي: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} [1] فأمر سبحانه بالإصلاح أولًا.

ويروي:"أن عليًا - رضي الله عنه - راسل أهل البصرة قبل واقعة الجمل، ثم أمر أصحابة أن لا يبدأوهم بالقتال. ثم قال:- إن هذا يوم من فلح فيه فلح يوم القيامة. ثم سمعهم يقولون: الله أكبر، ياثارات عثمان. فقال: اللهم أكب قتلة عثمان لوجوههم، فإن رجعوا، وإلا خوفهم القتال"ومتي أمكن دفعهم بغير القتل لم يجز قتلهم إذ المقصود دفع شرهم، وإن لم يكن قاتلهم، وعلى رعيته معونته، لما تقدم من حديث عرفجة وغيره.

وصرح أبو محمد والقاضي في جامعه بأنه يجب قتالهم، وهو ظاهر حديث عرفجة، وظاهر الآية الكريمة: {فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء} وظاهر قصة الحسن - رضي الله عنه -، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتنة"ونحو ذلك يقتضي أن القتال لا يجب، وكيف يجب وقد امتنع منه من تقدم من الصحابة. وأشار الحسن علي أبيه بترك القتال، وعلى هذا فللإمام أن يترك الأمر

(1) الآية 9 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت