فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2679

(قال) : ولم يقتل لهم أسير.

(ش) : لأن شره قد اندفع بأسره، وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بن أم عبد، ما حكم من بغي علي أمتي؟ قلت: الله ورسوله أعلم فقال: لا يتبع مدبرهم، ولا يجاز علي جريحهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يقسم فيئهم"ذكره القاضي في شرحه.

تنبيه: لا يجاز على جريحهم، أي لا يقتل ولا يدفف.

(قال) : ولم يغنم لهم مال.

(ش) : لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، وعن أبي امامة - رضي الله عنه:"شهدت صفين، فكانوا لا يجيزون علي جريح ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا"ولأنهم معصومون أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم، فيبقي، ما عداه علي أصل التحريم.

(قال) : ولم تسب لهم ذرية.

(ش) : لما تقدم في التي قبلها، ولأنهم كالصائل، لا يستباح منهم إلا ما حصل به ضرورة الدفع. ويروى أن مما نقمت الخوارج على علي - رضي الله عنه - أنهم قالوا: إنه قاتل ولم يسبب ولم يغنم. فإن حلت له دماؤهم فقد حلت له أموالهم، وإن حرمت عليه أموالهم فقد حرمت عليه دماؤهم. فقال لهم ابن عباس - رضي الله عنهما:"أتسبون أمكم - يعني عائشة رضي الله عنها -؟ أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها؟ فان قلتم ليست أمكم فقد كفرتم، وإن قلتم: إنها أمكم واستحللتم سبها فقد كفرتم".

(قال) : ومن قتل منهم غسل وكفن وصلي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت