فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 2679

(ش) : يعني من البغاة، وذلك لأنهم مسلمون، وغايته أنهم مخطئون، فيجري عليهم حكم المسلمين، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"صلوا علي من قال لا إله إلا الله".

قال أبو محمد: ولم يفرق أصحابنا بين الخوارج وغيرهم. وظاهر كلام أحمد أنه لا يصلي على الخوارج. قال: أهل البدع إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تصلوا عليهم. وقال الجهمية والرافضة لا يصلى عليهم. قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بأقل من هذا. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي أن يقاتل خيبر من ناحية من نواحيها، فقاتل رجل من تلك الناحية وقتل، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم.

(قال) : وما اخذوا في حال امتناعهم من زكاة أو خراج لم يعد عليهم.

(ش) : لأن عليًا - رضي الله عنه - لما ظهر علي أهل البصرة لم يطالبهم بشيء مما جنوه. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا أتاه ساعي نجدة الحروري دفع إليه زكاته، وكذلك سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - ولأن في الرجوع عليهم تنفيرًا لهم عن الرجوع إلي الطاعة. ومن ثم قلنا: لا يضمنون ما أتلفوه في حال الحرب علي المذهب. وفي الرجوع علي أرباب الأموال ضرر عظيم ومشقة عظيمة، وأنهما منتفيات شرعًا، وحكم الجزية حكم الخراج. ويقبل قول أرباب الصدقات في أنهم قد أخذوا الصدقة منهم بغير يمين، ولا يقبل مجرد قول أهل الذمة، لأنهم غير مأمونين. وقيل: يقبل بعد مضي الحول. إذ الظاهر أن البغاة لا يدعون الجزية لهم فكان الظاهر معهم، وهل يقبل مجرد قول من عليه الخراج إن كان مسلمًا في دفع الخراج إليهم. لأنه حق على مسلم فهو كالزكاة أو يقبل لأنه عوض فهو كالجزية علي وجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت