فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 2679

وتقييد الخرقي بالحر والحرة، ليخرج العبد والأمة، وسيأتي إن شاء الله حدهما. وتقييد الحر بالمحصن والحرة بالمحصنة ليخرج غير المحصن كما سيأتي.

ولا نزاع في أن الإحصان شرط في الرجم، وقد شهد لذلك حديث عبادة، وحديث عمرو - رضي الله عنهما -، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني - وفي رواية - أو زنى بعد إحصان" [1] الحديث، وقد تقدم ذلك. وفي قصة ماعز:"أنه قال له: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم"والإحصان قد تقدم الكلام عليه في أخر كتاب النكاح، فلا حاجة إلى إعادته.

تنبيه: الزنا: الفاحشة بمد وبقصر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد، أنشد بن سيدة:

أما الزنا فإني لست قاربه * والمال بيني وبين الخمر نصفان

والزاني من أتى الفاحشة، وسيأتي كلام الخرقي إن شاء الله فيه. والله أعلم.

(قال) : ويغسلان ويكفنان ويصلي عليهما ويدفنان.

(ش) : أما التغسيل والتكفين والدفن فاتفاق حكاه أبو محمد.

وقال أحمد: سئل علي رضي الله عنه عن شراحة، وكان رجمها فقال:"اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم"وصلى علي رضي الله عنه على شراحة. وأما الصلاة فهي أيضًا قول الأكثرين لما روى عمران بن حصين رضي الله عنه:"أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا، فقالت يا رسول الله، أصبت حدًا فأقمه علي، فدعا نبي الله وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها. ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. قال عمر: أتصلي عليها"

(1) سبق تخريج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت