وقد زنت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل" [1] رواه مسلم وأبو داود والترمذي. في مسلم أيضًا وسنن أبي داود من حديث بريدة من قصة ماعز والغامدية قال ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت وما في الصحيح من حديث ابن عباس، ومن حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على ماعز فقضية عين. وما في الصحيح من حديث ابن عباس ومن حديث جابر - رضي الله عنهم - يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحضره أو انشغل عنه لعارض أو غير ذلك ولأن عموم"صلوا على من قال لا إله إلا الله"يدخل فيه من مات بحد."
(قال) : وإذا زنى الحر البكر جلد مائة وغرب عامًا.
(ش) : أراد بالبكر من لم يحصن، وإنما عبر بالبكر اتباعًا للفظ الحديث. وقد حصل اتفاق العلماء - ولله الحمد - على الجلد بشهادة الكتاب والسنة بذلك، وجمهورهم أيضًا على القول بالتغريب. لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه المتقدم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه وزيد ابن خالد الجهني قالا: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو جالس، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله ألا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"قل". فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديته منه بمائه شان ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد"
(1) أخرجه البخاري في الشروط (9) ، ومسلم في الحدود (24 - 25) ، وأبو داود في الحدود (24) ، والترمذي في الحدود (1 - 9) ، والدارمي في الحدود (17) وفي الفرائض (41) ، والإمام مالك في الحدود (5 - 9 - 10) .