فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 2679

عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت" [1] أخرجه الجماعة."

والدلالة منه وجهين:

أحدهما: وهو العمدة، قوله صلى الله عليه وسلم:"وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام".

والثاني: قوله:"فسألت أهل العلم"وأهل العلم هم جلة الصحابة - رضي الله عنهم - وهذا يدل على أن هذا كان معروفًا مشهورًا عندهم، وقد تأكد قوله صلى الله عليه وسلم بفعله، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر - رضي الله عنه ضرب وغرب، وأن عمر رضي الله عنه ضرب وغرب [2] رواه النسائي لكن قال النسائي: الصواب في هذا الحديث: أن أبا بكر رضي الله عنه، وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم. ودعوى أن هذا زيادة على النص وهو: {الزانية والزاني} [3] الآية. والزيادة على النص نسخ، والكتاب لا ينسخ بالسنة ممنوع.

وأما أولا: فلأن النص ليس فيه تعرض لنفي التغريب إلا من جهة المفهوم، والحنفي لا يقول به، وبالاتفاق متى عارض المفهوم نص قدم عليه.

وأما ثانيًا فإنا لا نسلم أن الزيادة على النص نسخ كما هو مقرر في موضعه.

وأما ثالثًا: فلأنا لا نسلم أيضًا أن النسخ لا يحصل بالسنة بل يحصل بالسنة، وإن كانت آحادًا على رواية اختارها فحلُ الفقهاء أبو الوفاء ابن عقيل.

(قال) : وكذلك المرأة.

(ش) : يعني أنها تجلد، ولا نزاع في ذلك لنص الكتاب، وتغرب وهو

(1) سبق تخريج الحديث.

(2) أخرجه النسائي في القضاة (22) ، والترمذي في الحدود (11) .

(3) الآية 2 من سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت