فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2679

النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أسامة، لا أراك تشفع في حد من حدود الله عز وجل". ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا فقال:"إنما أهلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" [1] رواه مسلم وغيره. وفي رواية قالت:"استعارت امرأة، تعني حليًا على ألسنة أناس يعرفون ولا تعرف هي، فباعته، فأخذت، فأتى أمها النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يدها"وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول الله صلى الله وعليه السلام ما قال. رواه أبو داود والنسائي.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فقطعت يدها"رواه أبو داود، والنسائي، وقال فيه:"كانت تستعير متاعًا على ألسنة جاراتها وتجحده"وفي رواية:"كانت تستعير الحلي للناس وتمسكه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتب هذه إلى الله ورسوله، وترد ما تأخذه على القوم"ثم قال:"قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها".

وهذه الألفاظ منها ما هو ظاهر، ومنها ما هو صريح في أن القطع كان لجحد العارية، وتسميتها سارقة في الصحيح، دليل على أن جاحد العارية يسمى سارقًا، والاعتبار بالتسمية الشرعية، انتهى.

ويخرج من كلامه أيضًا الطرار، وهو الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه، وهذا أيضًا إحدى الروايتين.

والثانية: يقطع، وإليها ميل أبي محمد، وبني القاضي في روايته الخلاف على أن الجيب والكم هل هما حرز مطلقًا، أو بشرط أن يقبض على كمه، ويزر

(1) أخرجه البخاري في فضائل النبي (18) ، وفي الأنبياء (54) ، وفي الحدود (12) ، ومسلم في الحدود (8، 9) ، وأبو داود في حدود (4) ، والترمذي في الحدود (6) ، والنسائي في السارق (5، 6) ، وابن ماجه في الحدود (6) ، والدارمي في الحدود (5) ، والإمام أحمد في 3/ 386، 395 وفي 5/ 409 وفي 6/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت