جيبه، ونحو ذلك.
وقوله: ربع الدينار من العين، أو ثلاثة دراهم من الورق، ظاهره أن يكون ذلك خالصًا من الغش، أما إن كان فيه غش فلا قطع حتى يبلغ ما فيه نصابًا، وهل يكفي وزن التبر منهما، أو تعتبر قيمته بالمضروب؟ فيه وجهان، المذهب الأول منهما الأول.
وقوله: أو قيمة ثلاثة دراهم، قد تقدم أن من مذهب الخرقي أن الذهب أصل في القطع وليس بأصل في التقويم، ثم أن أبا محمد قال: إذا قومنا بذلك قومنا بالمضروب؛ لأن الإطلاق إنما ينصرف إليها دون المكسرة.
وقوله: طعامًا كان أو غيره، قد تقدم أنه يشترط أن يكون مالا، ليخرج الحر، ولا نزاع في ذلك في غير النائم والمجنون أما فيهما فروايتان، ويدخل في ذلك العبد بشرط أن يكون صغيرًا أو نائمًا أو مجنونًا أو أعجميًا لا يميز بين سيده وبين غيره.
وقد استثنى من ذلك ما لا يتمول عادة كالماء ونحوه، والمحرم كالصليب ونحوه، والتابع لغيره كإناء الخمر وغيره، على خلاف في الجميع، واستقصاء ذلك له محل آخر.
ومفهومه: وأخرجه من الحرز، مفهومه أنه لو أتلفه في الحرز أو أكله أنه لا قطع عليه، وكذلك نعم لو ابتلع جوهرًا ونحوه وخرج به، ففي القطع ثلاثة أوجه، ثالثها: أن خرج وإلا فلا.
وقوله: واْخرجه، سواء أخرجه بنفسه، أو كان الإخراج ينسب إليه، كأن تركه في ماء فخرج به أو على دابة فخرج به أو دفعه لمجنون فأخرجه ونحو ذلك، مقتضى كلامه أو الإخراج يكتب الحكم عليه، ولو ملكه بعد ذلك بهبة أو غيرها، وهو كذلك.