قال: فهلا كان قبل أن تأتيني به"زاد في أخرى:"إن قد وهبتها له" [1] رواه النسائي."
وهذا يدل على ملك العين المسروقة بعد الرفع إلى الحاكم لا يؤثر، بخلاف ما قبله، ولذلك قيد أبو محمد المسألة قيل، وزاد: والمطالبة بها. وإن كان كلام الخرقي مطلقًا.
وقوله: بعد إخراجها، يحترز عما لو وهبت له السرقة قبل إخراجها فإنه لا قطع قطعًا.
(قال) : ولو أخرجها وقيمتها ثلاثة دراهم فلم يقطع حتى نقصت قيمتها قطعًا.
(ش) : اعتبارًا بحال الإخراج، لأنه به كمل السبب، ولعموم: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [2] .
(قال) : وإذا قطع، فإن كانت السرقة قائمة ردّت إلى مالكها.
(ش) : هذا اتفاق، ولله الحمد؛ لأنها عين ماله، ولا مقتضى لنقله عنه.
(قال) : وإنه كانت متلفة فعليه قيمتها، موسرًا كان أو معسرًا.
(ش) : أما إن كانت تالفة وقد قطع فعليه مثلها إن كانت مثليه، وقيمتها إن كانت متقوّمة، لما لو أتلفها من غير سرقة، ولأن القطع والغرم حقان لمستحقين فجاز اجتماعهما، كالجزاء والقيمة في الصيد الحرفي المملوك. والخرقي - رحمه الله - ذكر المسألة فيما إذا قطع؛ لأن النعمان يقول: إذا كانت تالفة إذن فلا غرم عليه. وقال: موسرًا كان أو معسرًا؛ لأن ذلك يوافق النعمان في المعسر، ونحن في الموسر.
(1) أخرجه النسائي في الاستسقاء (3) .
(2) الآية 38 من سورة المائدة.