(قال) : ولا في آلة لهو.
(ش) : كالطنبور والمزمار والشبابة ونحو ذلك وإن بلغت قيمته مفصلا نصابًا لإزالة المعصية بالإجماع فأشبه الخمر، ولأن الشارع سلطة عليه حيث جعل له إفساده وزواله، ودليل الأصل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسر دنان الخمر، وشق زقاقه، مع أنه يمكن زوال المحرّم بتبديده، وقد حرق موسى العجل وقذفه في البحر، ولم يكتف بحرقه، ودفع الحلي إلى أربابه.
(قال) : ولا يقطع الوالد فيما أخذ من مال ولده؛ لأنه أخذ ماله أخذه.
(ش) : قد ذكر الخرقي الحكم وذكر دليله، وهو أنَّ من أخذ ماله أخذه لا يقطع؛ لأنه أخذ مالا مباحًا ودليل ذلك ما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه والسلام:"أنت أطيب ما أكلتم من كسبكم، وأن أولادكم من كسبكم" [1] رواه الخمسة. وعن جابر رضي الله عنه قال:"أو رجلا قال: يا رسول الله، إنّ لي مالا وولدًا، وإن أبي يريد أن يحتاج مالي. فقال: مالك لأبيك" [2] رواه ابن ماجه. وروى أحمد نحوه من حديث عمرو بن شعيب.
والخرقي - رحمه الله - في تعليله قصور؛ لأنه لو أخذ ما ليس له أخذه، كما إذا كان الأخذ يضر بالولد لم يقطع، ثم إن جواز الأخذ مختص بالأب الأدنى، وعدم القطع يتناول الأب وإن علا، فأذن توجيه ذلك أن له فيه شبهة، وهو وجوب نفقته، أو نحو ذلك.
(قال) : ولا تقطع الوالدة فيما أخذت من مال ولدها.
(1) أخرجه أبو داود في البيوع (77) ، والنسائي في البيوع (1) ، وابن ماجه في التجارات (64) ، والإمام أحمد في 2/ 214 وفي 6/ 41، 201.
(2) أخرجه ابن ماجه في التجارات (64) .