فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 2679

(ش) : لما تقدم في الأب الأعلى، ولأنها أحد الأبوين فأشبهت الآخر، وكلذلك أمها وإن علت. واقتصار الشرقي - رحمه الله - على الوالد والوالدة يخرج به غيرهما، ولا نزاع أن هذا المذهب في غير الابن لظاهر الكتاب، فإن قيل: فالنفقة تجب لبعض هؤلاء فيصير له في المال شبهة وإذن فلا قطع. قيل: النفقة وإن وجبت لبعضهم لكن وجوبها لمن تقدم أقوى، ثم إن القرابة التي بينهما لا تمنع قبول الشهادة، فلا تمنع القطع، بخلاف الوالدين.

وجرى الشيرازي على مطلق الشبهة فلم يرَ القطع على ذي الرحم المحرّم، أم الابن فالمذهب المجزوم به عند القاضي والشيخين والشيرازي وابن عقيل والشريف وأبي الخطاب وابن البنا: أنه لا يقطع بسرقة مال أبيه وإن سفل؛ لأن بينهما قرابة تمنع من قبول شهادة أحدهما لصاحبه، فلم يقطع بماله كالأب، ولأن النفقة تجب على الأب حفظًا للابن فلا يناسب إتلافه حفظًا لماله. وكلام الخرقي يوهم القطع، وهو رواية حكاها ابن حمدان، وهو مقتضى ظواهر النصوص.

(قال) : ولا العبد فيما سرق من مال سيّده.

(ش) : لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه: بغلام له. فقال: اقطع يده فإنه سرق مرآة لامرأتي. فقال عمر رضي الله عنه: لا قطع عليه هو خادمكم أخذ متاعكم" [1] . رواه مالك في الموطأ.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه، ولا نعرف لهما مخالفًا ولأن له فيه شبهة، وهو وجوب النفقة، والمدبر وأم الولد والمكاتب كالقن.

(قال) : ولا يقطع إلا بشهادة عدلين، أو إقرار مرتين.

(1) أخرجه الإمام مالك في الحدود (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت