فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 2679

أنه لو تاب قبل القدرة سقط الانحتام وبقي القصاص، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقتل مسلم بكافر" [1] .

فعلى هذه إذا فاتت المكافأة قطعت يده ورجله إن كان قد أخذ المال، وألا نفي وغرم دية الذمي أو قيمة العبد، وهذا اختيار أبي الخطاب والشيرازي والشريف وغيرهم، وهو أمشى قاعدة المذهب.

وقوله: وصلب حتى يشتهر. هذا إحدى الوجهين، واختيار أبي محمد وأبي الخطاب وشيخه في الجامع. وقال: إنه ظاهر كلام أحمد؛ لأن المقصود من الرد للغير والزجر إنما يحصل بذلك. والثاني، وقاله أبو بكر: يصلب قدر ما يقع عليه اسم الصلب اعتمادًا منه على أن أحمد لم يوَقّت الصلب، ونظر إلى إطلاق الآية الكريمة، لظاهر كلام الخرقي وإن قتله بعد صلبه، وهو كذلك، إذ هو تتمة للحدّ وكمال له، ولهذا قلنا: إذا مات قبل أن يقتله، أو قتل لغير المحاربة لم يصلب على أشهر الوجهين، إذ الحدّ قد فات بموته كبقية المحدودين وإنما قطعت يمنى يدي من أخذ المال لما تقدم في السارق، وإنما قطعت يسرى رجليه لتَتَحقق المخالفة المأمور بها، وإنما حسمتا لما تقدم في السارق.

تنبيه: إذا كان القاتل شبه عمد، فقال أبو محمد: ظاهر كلام الخرقي أنه يقتل بذلك.

قلت: وفي هذا نظر، فإنه متى اعتبر إطلاق الخرقي دخل فيه قتل الخطأ، وقد جعله أصحاب الخلاف محل وفاق قاسوا عليه إذا فاتت المكافأة.

(قال) : ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله.

(ش) : لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا قطع إلا في ربع دينار"وقد يتخرج لنا عدم اشتراط ذلك من رواية عدم اعتبار المكافأة، ومن ثم قلت إن الأمشى على المذهب اعتبارها.

(1) أخرجه الدارمي في الديات (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت