فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 2679

أربعين، وجب اتباع فعله، وكذلك فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وعمر رضي الله عنه في صدر خلافته، ولما رأى رضي الله عنه عتو الناس وازديادهم ضرب ثمانين. قال السائب ابن يزيد رضي الله عنه:"كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة أبو بكر وصدر من خلافة عمر رضي الله عنه، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأردياتنا، حتى كان آخر أمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفشوا جلد ثمانين" [1] . رواه البخاري ووافقه الصحابة على ذلك، بل وأشاروا عليه كما تقدم.

ولما كان عثمان رضي الله عنه جلد الحد من كليهما: ثمانين وأربعين: كما في أبي داود وعليّ رضي الله عنه جلد أربعين، وقال: إن الكل سنة. وقد جاء عن عمر رضي الله عنه أنه زاد فيه النفي وحلق الرأس لما كثر الشرب مبالغة في الزجر، وهذا كله يدل على جواز الزيادة على الأربعين. انتهى.

وقول الخرقي: ومن يدخل فيه الرجل والمرأة، والحرّ والعبد، وسيأتي الكلام على العبد والمسلم والكافر.

ولا يخلو الكافر إما أن يكون ملتزمًا أو غبر ملتزم، فغير الملتزم كالحربي لا حد عليه، والملتزم كالذمي والمستأمن فيه روايتان أصحهما عند أبي محمد وأبي الخطاب في الهداية لا حد عليه، لأنا صالحناهم على أن لا نتعرض لهم فيما لا ضرر علينا فيه. والثانية عليه الحد، لأنه مكلف فجرى عليه الحد كالمسلم. وقد تبني الروايتان على تكليفهم بالفروع، ولكن المذهب ثم قطعا تكليفهم أمها. واختار أبو البركات هنا أنه إن سكر حد، وإلا فلا، إناطة باعتقاده التحريم وعدمه.

وقوله: شرب، خرج على الغالب، وكذلك الحكم لو ثرد في الخمر أو

(1) أخرجه البخاري في الحدود (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت