فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2679

(قال) : فإن مات في جلده فالحقّ قتله.

(ش) : لأنه مأذون في جلده من جهة الحقّ سبحانه، فإذا مات في ذلك من غير اعتداء فقتله منسوب إلى البارئ سبحانه وتعالى، ولأنه حدّ وجب لله، فلم يجب ضمان من مات به كسائر الحدود، وما تقدم عن عليّ رضي الله عنه في شارب الخمر من قوله:"لو مات وديته". محمول على التورع؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينص علي بلفظه، وليس فيه أنه يديه من بيت المال، وقد قال هو:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد أربعين وحصل الإجماع على ذلك، فهو كبقية الحدود، ولا فرق بين أن يموت في الأربعين أو بعد الأربعين، وإن قلنا الزيادة عليها بعزيز، إذ التعزير واجب، فهو كالحد".

(قال) : ويضرب الرجل في سائر الحدود قائمًا.

(ش) : هذا هو أشهر الروايتين؛ لأنه يروي عن علي رضي الله عنه أنه قال:"لكل موضع من الجسد حظّ - يعني في الحدّ - إلا الوجه والفرج".

وقال للجلاد:"أضرب، وأوجع، واتق الرأس والوجه". وقيامه وسيلة إلى إعطاء كل عضو حظه من الضرب.

والرواية الثانية: يضرب جالسًا؛ لأن الله تعالى لم يأمر بالقيام.

واستعمل الخرقي: سائر، بمعنى جميع، على قاعدته، ومراده الحدود التي فيها ضرب.

(قال) : بسوط.

(ش) : يعني أن الضرب يكون بسوط لا بعصا ولا بغيرها، إذ الجلد إذا أطلق إنما يفهم منه الضرب بالسوط. وقد روى زيد بن أسلم:"أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت