فأُتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا - فأُتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته. فقال: بين هذين. فأُتي بسوط قد لان وركب به، فأمر به فجلد" [1] . وهذا بيان الجلد المأمور به في الآية الكريمة."
وقد دخل في كلام الخرقي حد الخمر، ولا ريب عندنا أنه يجوز الجلد فيه بالسوط، لما تقدم. وقد جاء عن عمر رضي الله عنه: أنه جلد قدامة بن مظعون بسوط. ولا يتعين ذلك، بل للإمام أن يضربه بالجريد والنعال إذا رأى ذلك، لما تقدم.
قال أبو الخطاب في الهداية، وأبو البركات وابن حمدان. وعموم كلام الخرقي يقتضي تعين ذلك، وتبعه على ذلك أبو محمد في المغني، فأورده مذهبًا. وهو ظاهر كلامه في الكافي، واللام القاضي في الجامع الصغير، والشريف والشيرازي وابن عقيل وغيرهم. قالوا: يضرب بسوط. وأجاب أبو محمد عما تقدم بأنه كان في بدء الإسلام. ويردّه حديث السائب بن يزيد، وقد تقدم.
(قال) : لا خلق، ولا جديد.
(ش) : لما تقدم عن زيد بن أسلم، ولأنه إن كان خلقًا قلّ ألمه، وإن كان جديدًا جرح، والمقصود ردعه لا قتله. وعن عليّ رضي الله عنه أنه قال:"ضرب بين ضربين، وسوط بين سوطين"ومن ثم قال أحمد: لا يبدي إبطه في شيء من الحدود. أي لا يبالغ في رفع يده فيبالغ في الألم، وربما قتله. وقال الأصحاب: يضرب وعليه القميص والقميصان لا [الفراء] [2] ونحوهما.
(قال) : ولا يمد ولا يربط.
(ش) : لأن ذلك لم ينقل عن الخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه:"ليس في ديننا مدّ ولا قيد ولا تجريد".
(1) أخرجه الإمام مالك في الحدود (12) .
(2) في نسخة"ج""القباء".