فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2679

الدفع، ولهذا قلنا في البغاة: لا يتبع مدبرهم، ولا يجاز على جريحهم. وقد أشار في الحديث إلى هذا، حيث أمره بالإنشاد أولا، ويتفرع على هذا أنه إذا علم أنه يندفع بعصا لم يجز أن يضربه بحديدة وكلذلك لو غلب على ظنه أن يندفع بقطع بعض أعضائه لم يكن له قتله، فلو قتله والحال هذه ضمنه. وكذلك لو ضربه فقطع يده فولى، لم يكن له ضربه ثانيًا، فإن فعل فقطع رجله ضمنها فقط.

وعلى هذا، قد يشكل هذا الحديث الصحيح:"من راعى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطعه فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"والأمر باللسان أسهل على المنكر عليه من التغيير باليد، بكسر أو إتلاف ونحو ذلك. وقد روى ابن عمر - رضي الله عنهما - رأى لصًا فاصلت عليه السيف. قال: فلو تركناه لقتله. وحمل أبو محمد فعل ابن عمر على قصد الترهيب. وقد يحمل على أنه خشي أنه لم يبادره بذلك بادره اللص بالقتل وفي هذه الصورة يجوز بدائته بالقتل.

تنبيه: الخرقي ذلكر الحكم فيما إذا كان مع الداخل سلاح وأبو محمد قال في المغني: وإن لم يكن معه سلاح. ولعلّ كلام الخرقي أصوب. إذ المسألة مفروضة عند كثير من الأصحاب فيمن دخل متلصصًا اْو صائلا. والغالب من حال هذين أن معهما سلاحًا. أما أن دخل إنسان على غير هاتين الحالتين فظاهر كلام الأصحاب - أنه لا يجري عليه هذا الحكم نعم يؤمر بالخروج قطعًا، فإن لم يخرج فينبغي أن يخرج بالشرط نحو ذلك.

(قال) : فإن اَل الضرب إلى نفسه فلا شيء عليه.

(ش) : يعني إذ آل الضرب إلى نفس الداخل فلا شيء على الضارب؛ لأنه تلف لدفع شره فلم يضمنه كالباغي. وقد روى:"أن رجلا ضاف ناسًا من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت