ذكرها رزين:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الدابة تنفح برجلها أنه جبار". والثانية عليه الضمان في الحال التي يضمن فيها اليد أو الفم، قياسًا للرجل عليها. وفصل أبو البركات فجعل وطئها يضمنه من معها من راكب أو سائق أو قائد، لا مكان حفظها إذن بخلاف نفحها ابتداء، فإنه لا يضمنه لعدم إمكان حفظها. ونحو ذلك قال ابن البنا: قال إن نفحت برجلها وهو يسير عليها فلا ضمان، وإن كلام سائقًا لها ضمن ما جنت برجلها.
واتفق الشيخان على أنه يضمن نفحها لكبحها باللجام ونحوه. قاله أبو البركات ولو أنه لمصلحة لأنه السبب في جناياتها ومن ثم قيل إذا كان السبب غيره كان نخسها ونحو ذلك فضمان على ذلك الغير.
تنبيه: لو أوقفها في طريق ضيّق فإنه يضمن جنايتها فإنه بيدها أو رجلها، وإن لم يكن معها. قاله ابن عقيل، وابن البنا، إن كان الطريق ضيقًا، وإن كان واسعًا، فيه روايتان حكاهما ابن البنا ومنشأهما حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد رجل فهو ضامن"رواه الدارقطني. فهل يؤخذ بعمومه مطلقًا، أو يحمل على ما إذا أوقفها في طريق ضيق، أو حيث يضر بالمارة، لتعديه إذن بخلاف الطريق الواسع.
(قال) : وإذا تصادم الفارسان فماتت الدابتان ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر.
(ش) : لأن كل منهما ماتت دابة الآخر بصدمته، فكان عليه ضمانها [1] ، كما
(1) وقيل: عل كل واحد منهما قيمة دابة الآخر. وقدم في الرعايتين أن غلبت الدابة راكلها بلا تفريق: لم يضمن. وجزم به في التركيب، والوجيز والحاوي الصغير (الأنصاف: 10/ 36) .