فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2679

الصحابة لكن كلها ضعيفة، بل فيها ما قيل أنه موضوع. قال أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني:"ما صح عن أحد من أصاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحيض عشرة أيام وخمسة عشر، وأما صحيح غير صريح، كقوله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة:"لتنتظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن"وقوله لفاطمة بنت أبي حبيش:"اجتنبي الصلاة أيام محيضك" [1] رواه أحمد. وأقل الجمع ثلاثة، فهذا ونحوه مما خرج على الغالب، إذ الغالب أن حيض النساء أكثر من اليوم، بل ومن الثلاثة أيام. والله أعلم."

(قال) : وأكثره خمسة عشر يومًا.

(ش) : هذا هو المذهب أيضًا، والمشهور من الروايتين لما تقدم عن عطاء. ونقل ذلك أيضًا الشافعي، وإسحاق، ويحيى بن آدم، وشريك. ويرشحه ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما رأيت ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن. أما نقصان [2] العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل."

وأما نقصان دينها فإنها تمكث شطر عمرها لا تصلي" [3] . قال القاضي رواه عبدالله بن أبي حاتم في سننه. والشطر: النصف. والظاهر أنه أراد منتهى نقصانهن. وقول البيهقي أنه لم نجده في شيء من كتب الحديث يرده ما حكاه القاضي. لكن قال ابن منده لا يثبت هذا بوجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم."

والثانية: أكثره سبعة عشر يومًا، لأن ذلك يحكى عن نساء الماجشون.

وحكاه ابن مهدي عن غيرهن. انتهى.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 6/ 42، 141، 187، 194، 204، 222، 262، وأخرجه الدارمي في الوضوء (86) .

(2) في نسخة (ب) :"نقص".

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقص الإيمان: 1/ 61، سنن أبي داود، كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه: 1/ 522، سنن ابن ماجة، كتاب الفتن، باب فتنة النساء: 2/ 1326، فتح الباري، كتاب الحيض، باب الاستحاضة: 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت