فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 2679

ثم لم يذكر الخرقي أقل الطهر، فيحمل أنه لا حد لأقل الطهر عنده وهو إحدى الروايات عن أحمد، رواها عنه الجماعة. قاله أبو البركات، واختاره بعض الأصحاب. ولا عبرة بحكاية ابن حمدان ذلك قولًا ثم يخطئه، والمختار في المذهب أن أقله ثلاثة عشر يومًا، لما رواه أحمد واحتج به عن علي- رضي الله عنه:"ان امرأة جاءت إليه قد طلقها زوجها زعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، طهرت عند كل قرء وصلت"فقال علي لشريح: قل فيها. فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته شهدت أنها حاضت في شهر [ثلاث حيض] [1] ، وإلا فهي كاذبة فقال علي:"قالون"أي جيد، بالرومية.

وثلاث حيض في شهر دليل على أن الثلاثة عشر [طهر] [2] صحيح يقينًا، أما على الاثنى [3] عشر وما دونها فمشكوك فيه.

والرواية الثالثة: أقله خمسة عشر يومًا، لما تقدم من حديث:"تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي"وزعم أبو بكر في روايته أن هاتين الروايتين مبنيتان على أكثر الحيض، فإذا قيل أكثره خمسة عشر [يومًا] [4] ، فأقل الطهر خمسة عشر، وإن قيل أكثره سبعة عشر، فأقل الطهر ثلاثة عشر. والمشهور عند الأصحاب خلاف هذا، إذ المشهور أن أكثر الحيض خمسة عشر، وأقل الطهر ثلاثة عشر. ثم إنما يلزم هذا إذ لو كانت المرأة تحيض في كل شهر حيضة لا تزيد على ذلك ولا تنقص. ليس كذلك.

(1) في الأصل:"ثلاثًا."

(2) في النسخة"ب": طهرتين.

(3) في نسخة (ب) :"اثني عشر".

(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت