فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2679

ذلك. ويشترط العمل بالتمييز أن لا ينقص الأقوى عن أقل الحيض، ولا يزيد على أكثره، وأن يكون بين الدمين القويين أقل الطهر.

[قلت:] [1] إن قلنا لأقله حد، وهو يشترط كون مجموع الدمين الأقوى والأضعف لا يزيدان على أكثر من شهر، فيه وجهان، أصحهما: لا يشترط إذ أكثر الطهر لا حد له. والثاني: يشترط نظرًا لغالب عادات النساء، ومتى اختل شرط من ذلك فكان لا تمييز. انتهى.

ولا نزاع أيضًا أنه متى انفردت العادة عمل بها، لما روته عائشة - رضي الله عنها:"أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم. فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة"رواه مسلم [2] . وعن أم سلمة:"أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم. فقال: لتنتظر قدر الأيام والليالي التي كانت تحيضهن، وقدرهن من الشهر، فتدع الصلاة، ثم لتغتسل ولتستثفر ولتصلي" [3] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة. وقال أحمد في رواية المروزي وإسحاق بن إبراهيم وغيرهما: الحيض يدور عندي على ثلاثة أحاديث. حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وحديث حمنة بنت جحش، وحديث سليمان بن يسار، وهو حديث أم سلمة. انتهى.

ولا تثبت العادة إلا بتكرار ويقين على رواية لوجود المعاودة وعلى أخرى وهو المذهب، واختيار الخرقي - رحمه الله - وقال ابن الزاغوني: إنها اختيار عامة المشايخ، لابد من تكرار ثلاثًا لظاهر ما تقدم، إذ كان في مثل هذا التركيب إنما يستعمل في ما دام وتكرر، وهل يعتبر التكرار في التمييز حيث يعمل به، فيه

(1) لفظ"قلت"ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها: 1/ 182.

(3) أخرجه الإمام أحمد في 6/ 293، وأخرجه أبو داود في الطهارة (107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت